لا بد من رد مناسب على العدوان الإيراني حيدر مفتن الساعدي

0 views
Skip to first unread message

ALAHWAZPRESS

unread,
Dec 25, 2009, 5:16:06 AM12/25/09
to ALAHWAZ

لا بد من رد مناسب على العدوان الإيراني

GMT 8:36:00 2009 الجمعة 25 ديسمبر
حيدر مفتن الساعدي

أستفزازات، وتعديات مستمرة، وتدخلات سافرة، وأطماع لا تنتهي هذه هي حقيقة
مرتكزات العلاقات الأيرانية مع العراق تاريخيآ ورغم تبدل الأوضاع
السياسية في العراق وتًمكن بعض أطراف المعارضة العراقية التي كانت تعمل
من إيران من التربع على قمة هرم السلطة في العراق وأنتهاجها لسياسة تقارب
واضحة مع الجمهورية الأسلامية في إيران وأتخاذها لخطوات كبيرة في سبيل
هذا التقارب منها فتح الاسواق العراقية أمام السلع والبضائع الأيرانية،
ودخول مكثف للشركات الأيرانية للأستثمار في العراق، وتوقيع كثير من
الأتفاقيات الثنائية تنهي حالة العداء والتنافر الدائم وتؤسس لعلاقات
جديدة تقوم على مبدأ حسن الجوار، والأحترام المتبادل، وتبادل المنافع،
وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لكن يبدو أن هذه الخطوات الكبيرة لم تجد
لها أي صدى أو آذان صاغية لدى الجانب الأيراني حتى ولو صدرت من أصدقاء
إيران أنفسهم الذين أصيبوا بأحباط وحرج شديديين نتيجة للتصرفات الأيرانية
الأخيرة سيما وأنهم على أبواب أنتخابات برلمانية مهمة مقبل عليها العراق.


والمتابع لملف العلاقة الشائكة بين العراق وإيران يرى بأن مستقبل هذه
العلاقات سوف يبقى مأزومآ طالما بقت إيران على عنجهيتها تحركها
أطماعها،ولا تنكفأ على نفسها،ولا تكف عن محاولات تصدير مشاكلها الداخلية
الى جيرانها، ومن خلال متابعتنا لوسائل الأعلام الأيرانية وتصريحات
المسؤولين الأيرانيين نرى بوضوح أن لغة التهديد والوعيد قد أخذ منحى
تصاعديآ في السنوات الأخيرة ضد جيران أيران من العرب، فمن إصرارها على
أحتلال الجزر الأماراتية ورفض أي حديث ثنائي بين الطرفين لحل الموضوع
سلميآ، أو نقل الملف الى محكمة العدل الدولية لفض هذه الأشكالية، الى
تهديدها البحرين، وأخيرآ وليس آخرآ تدخلاتها السافرة والمرفوضة في العراق
والتي وصلت حد القيام بأحتلال أراضي عراقية بصورة علنية ورفع العلم
الأيراني عليها والأدعاء بأنها أراضي إيرانية.


هناك قناعة بدأت تترسخ في كثير من الأوساط الشعبية وحتى الرسمية العراقية
والعربية،وهي أن لا فرق واضح بين إيران الشاهنشاهية المتعالية وإيران
الخمينية الثائرة،فأحتلالها السافر لحقل الفكة العراقي دون أعتبار لأي
وازع أخلاقي عزز هذه القناعة حيث أرادت إيران بفعلتها الغادرة هذه أرسال
رسائل متعددة الى دول العالم وفي مقدمة تلك الدول الولايات المتحدة
الأمريكية موحية لها بأن أيران يمكن أن تقوم في أي لحظة بتوتير الأجواء
في العراق وعرقلة الأنسحاب الأمريكي الضروري من هذا البلد، طالما أن
هنالك ضغوطآ غربية متصاعدة عليها فيما يتعلق بملفها النووي، وكأني
بالعراق هذا البلد الحضاري العظيم أصبح ورقة من أوراق أيران في المنطقة،
تساوم على مستقبله، وتتحكم بمصير أبناءه،وتربك أوضاعه متى شاءت.


والتعدي الأيراني الأخير وأجتياحها الحدود العراقية من محافظة ميسان ليس
بالأمر الجديد فهي سلسلة مترابطة من الأنتهاكات المستمرة لحرمة أراضي
العراق ومياهه الأقليمية فمن قطع وتغيير مجرى عدد من الروافد التي تغذي
نهر دجلة بالمياه نتج عن هذا العمل التخريبي زيادة الملوحة في مياه شط
العرب بصورة كبيرة أدت الى كارثة بيئة بكل المقاييس،الى المطالبة بميناء
خور العمية العراقي في الخليج العربي الى تدخلها السافر في شؤون العراق
الداخلية،لا تقيم أي أعتبارآ أو وزنآ الى روابط العقيدة والدين ولا الى
مبادئ حسن الجوار أو حتى مراعاة وأحترام القواعد الدولية التي تنظم
العلاقة بين الدول.


لكن المثير للأستغراب هو هذا الرد الشعبي العراقي الخجول الذي تناغم مع
الرد الرسمي الى حد كبير، وهو لم يكن أبدآ بمستوى الحدث الذي كان يتطلب
الخروج بمظاهرات مليونية عارمة وإلى عصيان مدني، لكن اللوم يقع على عاتق
الفعاليات السياسية ووجوه المجتمع من مثقفين وشيوخ عشائر مخلصين ومن رجال
دين حقيقيين هؤلاء الذين أتسم ردهم باللامبالاة والتقاعس على قيادة
الجموع،فالسكوت وعدم تصعيد الموقف مع أيران ولو أعلاميآ مثلما حدث مع
سوريا سوف يفهم على أنه ضعف أو تواطأ أو حتى عمالة لها لتمكينها من بسط
نفوذها على العراق.


وعلى الرغم مما لحق بالعراق من أضرار جسيمة خلال العقدين الماضيين ورغم
مقارعته المستمرة للأرهاب المتعدد المصادر إلا أنه لا يزال يملك الكثير
من وسائل الردع الفعالة لأذية إيران والرد على عدوانها وأجبارها على
أحترام سيادة العراق،منها الرد العسكري المقابل والسريع لأستعادة البئر
المحتل وطرد الغزاة منه بالقوة لأن إيران سوف تفهم الرسالة جيدآ فلا
تستطيع أن تصعد الموقف وتحمله أكثر مما يحتمل وهي تعلم جيدآ بأن هناك
أتفاقية أمنية بين العراق والولايات المتحدة، أضافة الى تفعيل الضغوط
الأقتصادية عليها عن طريق وقف أي تعامل تجاري معها، وفرض مزيدآ من القيود
على صادراتها الى العراق، لكن السلاح الأهم الذي يرعب طهران هو منظمة
مجاهدي خلق المتواجده على الأراضي العراقية والتي حذرنا في مقالات سابقة
من التفريط بهذه الورقة المهمة فالتلويح لأيران بأعادة الأعتبار والدعم
لهذه المنظمة وغيرها كثوار الأحواز التواقين الى تحرير الأقليم من
السيطرة الفارسية سوف يجعل إيران تفكر الف مرة قبل التورط في الوحل
العراقي.
وليعلم الساسة الذين يطرحون أنفسهم كممثلين للشعب العراقي بأن لا حقل
الفكة ولا غيره سوف يٌحرر بإصدار بيانات أو عقد لقاءات أو تشكيل لجان
مشتركة مع إيران لمفاوضتها على حقوق عراقية وأعطاءها ذريعة للمماطلة وكسب
الوقت، لا سيما وأن الأنسحاب الأمريكي على الأبواب،أنما الرد على التحرك
الأيراني الأخير بقوة وسرعة وهذا معناه أن العراق قد أستعاد عافيته، وملك
زمام أمره،وعاد الى وضعه الطبيعي، ولن يسمح لأحد بملئ ما يسموه بالفراغ
الذي سيخلفه أنسحاب القوات الأمريكية منه.

haidar...@yahoo.com
http://www.elaph.com/Web/opinion/2009/12/517058.htm

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages